شرح
وفيه : انه ليس في الحسن ما يشهد بان هذا انما يكون من سهم الغارمين .
فالصحيح ان يستدل له - مضافا إلى الإجماع - بقوله ( ص ) : لا تحل الصدقة لغني « 1 » ، وبانه المستفاد من أدلة الزكاة الموضوعة لسد خلة المحتاجين لا لصلة الأغنياء .
ثم إنه قد اختلفت كلماتهم في بيان هذا الشرط ، فعن جماعة « 2 » : التصريح باعتبار العجز عن الأداء ، وعن آخرين « 3 » : اعتبار الفقر .
ثم بعد ذلك وقع نزاع في أنه هل النسبة بين العنوانين عموم من وجه - نظرا إلى أن الفقير في عرفهم من لا يملك مؤونة السنة وان كان متمكنا من وفاء دينه ، والعاجز عن الأداء ربما يكون له كسب أو مال يفي بمؤونته - أو ان الفقر أخص من العجز عن أداء الدين كما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 4 » .
أقول : ان الفقير ليس خصوص من لا يملك قوت السنة ، بل أعم منه ، وممن هو مالك له ، ولكنه غير متمكن من أداء دينه ، إذ أدائه من جملة مؤونة السنة ، بل قد يكون أهم بقية المؤن ، وعليه فالفقير أعم من غير
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 15 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 190 / حكى الاجماع في مدارك الأحكام ج 5 ص 222 .
( 3 ) نهاية الاحكام ج 2 ص 391 / حكى الاجماع صاحب الجواهر في ج 15 ص 356 .
( 4 ) كتاب الخمس ص 303 .