وهم المدينون .
شرح
والسنة والإجماع بقسميه « 1 » دالة على ذلك ، ( وهم ) لغة : ( المدينون ) ، وكذلك شرعا ، غاية الأمر اعتبر فيهم قيودا في المقام .
وتنقيح الكلام بالبحث في مواضع :
الأول : لاخلاف بينهم في أن من كان موسرا وكان عنده ما يفي بديونه ومؤونته لم يقض عنه ولا يكون مصرفا لهذا السهم .
واستدل له : مضافا إلى الاجماع : بجملة من النصوص :
كخبر محمد بن سليمان في تفسير قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍقال ( ع ) : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ( ع ) فيقضى عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان انفقه في طاعة الله تعالى ، فإن كان انفقه في معصية الله فلا شيء على الامام « 2 » .
وما عن القمي في تفسيره مرسلا عن العالم : والغارمين قد وقعت عليهم ديون انفقوها في طاعة الله من غير اسراف ، فيجب على الامام ان يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات « 3 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 124 / منتهى المطلب ج 1 ص 521 / تذكرة الفقهاء ج 5 ص 257 ط . ج / مجمع الفائدة ج 4 ص 162 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 336 ح 23796 / تفسير العياشي ج 1 ص 155 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 211 ح 11862 / تفسير القمي ج 1 ص 299 .