شرح
المستحقين ، فان صاحب الجواهر « 1 » استشكل في كونه من مصاديق العامل استنادا إلى المرسل المروي عن تفسير علي بن إبراهيم « 2 » ، وهو كما ترى ، فالمعتمد هو اطلاق الآية الشريفة الشامل له .
وتمام الكلام بالبحث في مواضع :
الأول : ان المشهور بين الأصحاب « 3 » : ان الامام أو نائبه مخير بين ان يقرر لهم جعالة مقدرة أو اجرة عن مدة مقدرة ، وبين ان لا يجعل لهم شيئا من ذلك فيعطيهم ما يراه .
أقول : لا اشكال في الأخير ، إذ مضافا إلى استفادته من الآية الشريفة « 4 » يشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : مايعطي المصدق ؟ قال : ما يرى الامام ولا يقدر له شئ « 5 » .
واما الجعل له بعنوان المعاوضة فربما يستشكل فيه من وجوه : الأول : ان ظاهر الآية الشريفة ولا سيما بقرينة السياق كون استحقاق العامل منها بجعل الشارع فيعطى مجانا ، لا بجعل الامام بعنوان المعاوضة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 15 ص 333 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 299 .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 121 / مدارك الأحكام ج 5 ص 213 / جواهر الكلام ج 15 ص 337 / مصباح الفقيه ج 3 ص 95 .
( 4 ) سورة التوبة الآية 61 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 563 ح 13 / وسائل الشيعة ج 9 ص 211 ح 11859 .