شرح
وفيه : ان الآية الشريفة انما تدل على أن العامل من المستحقين للزكاة ، واما انه هل هو ممن يستحق الزكاة مجانا أو انه احتراما لعمله جعله الشارع ذا حق في الزكاة فالآية لا تدل عليه ، وعلى الثاني لا مانع من جعله شيئا معينا له بعنوان المعاوضة .
الثاني : قوله ( ع ) في الصحيح : ولا يقدر له شئ .
وفيه : ان ظاهره عدم التقدير له في أصل الشرع لا انه لا يجوز التقدير له .
الثالث : ان الأصحاب اتفقوا على اعتبار شروط خاصة فيه ، ولا ينبغي التأمل في جواز استئجار من يفقد جميع هذه الشروط إذا احتيج إلى عمله كالراعي والسائس والبيطار .
وفيه : انه لابد من ملاحظة أدلة تلك الشروط ، فإن كان مقتضاها اعتبارها فيه حتى في صورة المعاوضة لزم عليه وتخصيص اطلاق أدلة الإجارة والجعالة بها ، والا فلا محذور في الالتزام بعدم اعتبارها فيه ، فالأظهر هو التخيير .
الثاني : ان الأصحاب ذكروا انه يعتبر في العامل شروط ، وجمع منهم أضافوا إليها شروطا اخر .
ومجموع ما ذكروه : التكليف بالبلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة والحرية ، وان لا يكون هاشميا وأن يكون عارفا بالمسائل المتعلقة بعمله ،