شرح
حديث - قال : قلت له : فإنه لم يعلم أهلها فادفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوة ما صنع ؟ قال ( ع ) : ليس عليه ان يؤديها مرة أخرى « 1 » . وقريب منه صحيح زرارة « 2 » .
وفي كل نظر : اما الأول : فلما حقق في محله من أن امتثال الامر الظاهري لا يكون مجزيا عن الواقع .
واما الثاني : فلان ظاهر الأدلة كون الموضوع هو الواجد للصفات الخاصة واقعا .
واما الثالث : فلان ظاهر صدر الخبرين من حيث توصيف الرجل فيهما بالعارف هو الدفع إلى غير العارف ، فهما غير مربوطين بالمقام .
ودعوى الفحوى غير مسموعة ، كيف وقد ادعى الإجماع على الاجزاء إذا تبين الخطأ عدا شرط الفقر ، مع أنه من الجائز ان يكون السؤال عن الدفع إلى غير الأهل عالما بعدم كونه اهلا لعدم التمكن من الأهل بعد الطلب والاجتهاد كما فهمه سيد المدارك « 3 » ، فلا ربط لهما بالمقام ، مضافا إلى أنه لو سلم ورودهما في مقام بيان حكم الدفع إلى غير الأهل جهلا وعدم اختصاصهما بغير العارف لابد من تقييد اطلاقهما
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 546 ح 2 / وسائل الشيعة ج 9 ص 214 ح 11865 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 456 في ذيل الحديث 2 / وسائل الشيعة ج 9 ص 214 ح 11866 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 206 .