شرح
فما عن المحقق « 1 » من القطع بعدم جواز الارتجاع معللا بان الظاهر كونها صدقة اي مندوبة ، غير تام ، إذ الظاهر انما يستند اليه مع عدم انكشاف الواقع ، والكلام انما هو فيما لو انكشف .
كما أن ما عن المصنف « 2 » ( ره ) من تعليل عدم الجواز بان الدفع محتمل للوجوب والتطوع ، لا يمكن المساعدة عليه .
وان كانت العين تالفة ، فإن كان القابض عالما بكونها زكاة ضمنها لعموم على اليد من غير فرق بين ان يكون عالما بحرمة الزكاة عليه أم جاهلا بها ، إذ الجهل بالحكم الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، وان كان جاهلا بأنها زكاة لم يضمنها لكونه مغرورا .
وان تعذر ارتجاعها أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكن الدافع من اخذ العوض - فإن كان الدافع هو الامام أو المجتهد أو المأذون منه لم يكن عليه ضمان كما هو المشهور شهرة عظيمة ، لان يده يد امانية وهو من المحسنين فلا يتعقبه ضمان ما لم يكن هناك تعد وتفريط .
وبعبارة أخرى : إذا كان الدافع عاملا بوظيفته يكون دفعه المال مرخصا فيه من قبل الشارع الاقدس الذي يكون ترخيصه أقوى من اذن المالك ، ومعه لا مجال للبناء على ضمانه .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 569 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 257 ط . ق .