شرح
الرابع : ما عن معتبر المحقق « 1 » ( ره ) وحاصله : ان دعواه الفقر من الدعوى بلا معارض ، وهي مقبولة .
وفيه : ان ذلك انما هو فيما إذا كان المال في يده ، واما إذا كان في يد الغير وهو مأمور بايصاله إلى أهله فسماع دعواه مع عدم ثبوت موضوع الحكم بها يحتاج إلى دليل آخر .
الخامس : ما افاده المحقق الهمداني « 2 » ( ره ) وهو : ان اخبار الشخص بفقره كاخباره بسائر حالاته من الصحة والمرض يكون معتبرا عرفا وشرعا والا فلا طريق لمعرفة حاجة المحتاجين في الغالب سوى اخبارهم فلو لم يقبل دعوى الفقر من أهله لتعذر عليه غالبا إقامة البينة عليه أو اثباته بطريق آخر ، إذ الاطلاع على فقر الغير من غير استكشافه من ظاهر حال مدعيه أو مقاله في الغالب من قبيل علم الغيب .
وفيه : ان الفقر والغنى من الصفات الظاهرة في الغالب ، وإقامة البينة عليهما سهلة ، ولذا يكلف مدعي الاعسار بالاثبات إذا علم له أصل مال .
السادس : السيرة القطيعة على العمل بقوله : استند إليها بعض المعاصرين « 3 » وفيه : ان ثبوتها مع عدم كونه ثقة وعدم حصول الاطمئنان بواسطة القرائن غير مسلم .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 568 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 91 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 230 .