شرح
ويشهد له : حسن أبي بصير : قلت لأبي جعفر ( ع ) : الرجل من أصحابنا يستحيى ان يأخذ من الزكاة فاعطيه من الزكاة ولا اسمي له انها من الزكاة ؟ فقال ( ع ) : اعطه ولاتسم له ولا تذل المؤمن « 1 » .
وحيث إن مورده المستحيى من اخذ الزكاة وانه لا يأخذ إذا علم أنها زكاة فيجوز الدفع وان كان مقرونا بما يتخيل الفقير انها ليست زكاة ، ولو نصب الدافع قرينة على أنها ليست زكاة بحيث يكون اعتقاد المستحيى من اخذ الزكاة مستندا إلى ما نصبه الدافع من القول أو الفعل فالمعروف انه ملحق بذلك ، وهو كذلك ، فان مورد الخبر وان كان عدم الاعلام الا انه لافرق فيما هو المناط في باب الوضعيات المتقومة بالقصود بين الاعلام وعدمه ، فإذا كان قصد الخلاف غير مضر لم يكن فرق بين الصورتين . مع أن العمومات التي يستفاد منها ان الفقراء مصرف الزكاة كافية ، مضافا إلى اطلاق قوله ( ع ) : في موثق سماعة : فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما شاء « 2 » .
وتؤيده طوائف من النصوص :
منها : ما دل على أنها بمنزلة الدين وان الفرق بينهما انما هو من جهة لزوم نية التعيين والتقرب من ناحية الدافع « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 563 ح 3 / وسائل الشيعة ج 9 ص 314 ح 12107 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 556 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 289 ح 12042 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 547 باب قضاء الزكاة عن الميت / وسائل الشيعة ج 9 ص 255 باب 21 .