شرح
وخبر بشر بن بشار : قلت للرجل - يعني أبا الحسن ( ع ) - : ما حد المؤمن الذي يعطي الزكاة قال ( ع ) : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال ( ع ) : وعشرة آلاف ، ويعطي الفاجر بقدر لان المؤمن ينفقها في طاعة الله تعالى والفاجر في معصية الله تعالى « 1 » .
ولكن يرد على الأول : انه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا ، كيف وقد استدل المفتون بذلك بالنصوص المشار إليها .
ويرد على الثاني : ان الأدلة لا اطلاق لها من هذه الجهة لعدم ورودها في مقام بيان المقدار المخرج ، مع أنه لو سلم الاطلاق يتعين تقييده بما سيأتي من النصوص .
ويرد على الثالث : ان نصوص الاغناء غير ظاهرة في ذلك ، اما لما عن كشف اللثام من أن الاغناء حاصل باعطاء مقدار سنة واحدة والزايد على الاغناء ،
ودعوى ان المنساق من الاغناء المأمور به في تلك الأخبار هو الاغناء العرفي ولا أقل من كونه المنصرف اليه ، مندفعة بعدم القرينة على التخصيص بالعرفي ، وقد عرفت اتفاقهم على أن الزكاة لغير الغني وهو من لا يملك قوت سنة .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 372 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 260 ح 11977 .