شرح
وغيرها « 1 » : الجواز .
واستدل للثاني : بان الامر به استحبابا يستلزم طلب ترك الحرفة وهو يستلزم جواز اخذ الزكاة .
وفيه : انه ان أريد بذلك ان الامر الاستحبابي بوجب صدق العاجز عن التكسب عليه ، فهو ممنوع ، وان أريد انه مع عدم صدقه يجوز ، فيرد عليه : انه بعد مالم يكن ما دل على حرمة اخذ الزكاة للمحترف والمكتسب مشروطا بشرط ، الالتزام بجوازه هنا ، يتوقف على تقديم الحكم غير اللزومي على اللزومي عند التزاحم ، وهو كما ترى ، مع أن الامر به استحبابا لا يستلزم طلب ترك الحرفة كما حقق في مبحث الضد من الأصول .
فالأظهر عدم جواز الاخذ لصدق الغنى والمحترف والقادر على ما يكف به نفسه ، ولا دليل على التخصيص ، هذا بالإضافة إلى سهم الفقراء ، واما اعطائها إياه من سهم سبيل الله فالظاهر أنه لا اشكال فيه بناءا على ما سيأتي من أن موضوعه كل قربة ، فإنه لا شبهة في كونه من طرق القربة . وسيأتي تمام الكلام في ذلك .
وبما ذكرناه ظهر حكم الصورة الثالثة ، وانه لا يجوز الاخذ كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 156 / العروة الوثقى ج 4 ص 105 ط . ج .