شرح
الفرع الثالث : لو ترك المحترف حرفته فاحتاج في زمان لا يقدر عليها ، كما لو ترك العمل في الشتاء واحتاج في الصيف ، أو ترك العمل في النهار واحتاج في الليل ، فهل يجوز له اخذ الزكاة ؟
أم لا كما عن المستند « 1 » والشيخ الأعظم « 2 » ( ره ) ؟
أم يفصل بين كون ذلك منه عمديا فلا يجوز وبين عدم كونه كذلك فيجوز ؟
أم لا يجوز اعطاؤه إياه من سهم الفقراء ، وانما يعطى من سهم سبيل الله كما اختاره جدي العلامة ( ره ) « 3 » ؟
وجوه : أقواها الأول لصدق الفقير عليه في آن حاجته .
واستدل للثاني : بصدق المحترف عليه ، وبالاجماع .
ولكن يرد على الأول : ان صحيح معاوية « 4 » يدل على أن نفي الجواز منوط بكونه غنيا لا بكونه ذي مرة ، وكذلك خبر هارون « 5 » ، وقد فسر المحترف وذو مرة في خبر زرارة بمن يقدر على كف نفسه عنها « 6 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 9 ص 267 .
( 2 ) كتاب الزكاة ص 270 .
( 3 ) تقدم مرار كما في ص 23 من هذا الجزء .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 562 ح 12 / وسائل الشيعة ج 9 ص 231 ح 11907 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 51 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 239 ح 11926 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 240 ح 11926 / معاني الأخبار ص 262 .