شرح
ويصون وجهه ووجه عياله .
ويؤيده ما دل على كراهة اعلام المؤمن المرتفع بكون المدفوع زكاة معللا بقوله ( ع ) لا تذل المؤمن .
ولا شبهة في أن منع الرفيع من الزكاة والجائه إلى مالا يليق بحاله من المكاسب أشد اذلالا .
واما أدلة نفي الحرج والعسر فلا يصح الاستدلال بها في المقام لأنها في مقام بيان نفي تشريع الحكم الحرجي ، ولا تصلح لاثبات الحكم الذي يلزم من عدمه الحرج والعسر كما حقق في محله .
الفرع الثاني : لو لم يكن له صنعة فعلا ولكنه قادر على تعلمها ، فهل يجوز له ترك التعلم واخذ الزكاة كما صرح به الشيخ الأعظم « 1 » ( ره ) لصدق عدم كونه قادرا على ما يكف به نفسه إذ المتبادر منه القوة القريبة ، والا فقلما يخلو فقير من القوة البعيدة للتكسب ، أم لا يجوز الا ما دام كونه مشغولا بالمقدمات ولم تحصل له الملكة ؟
وجهان : أظهرهما الأول لصدق الفقير عليه فعلا ، نعم إذا كان التعلم سهلا بنحو يصدق عرفا كونه قادرا بالفعل على التعيش بلا حاجة إلى الزكاة لم يجز له الاخذ ، ولا يخفي وجهه .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة ص 272 .