شرح
وثانيا : أن العلة المذكورة عليلة ، فان في المقام أمرين :
أحدهما ثبوت الزكاة في المال .
ثانيهما : وجوب دفعها إلى مصرفها ، والتمكن من الدفع في آخر الحول شرط في وجوب الدفع ، لا في ثبوت الزكاة في المال ، والتمكن من التصرف في تمام الحول شرط في ثبوتها ، فلا يلزم من كون التمكن من التصرف في تمام الحول بمعنى آخر كون الشرط أمرين فتأمل .
والحق في الجواب أن يقال : أن المستفاد من مجموع النصوص اعتبار القدرة على الأخذ ، والتمكن من التصرف الخارجي القائم به من إتلاف ونحوه ، بحيث لا يكون قصور في المال مانع عن ذلك ، لاحظ خبر زرارة حيث تضمن أن المناط في سقوط الزكاة على المال الغائب عدم القدرة على أخذه ، وانه لو كان يقدر عليه وجبت الزكاة فيه ، وكذلك غيره ، فإذا لا انتقاض عليها .
ولا يخفى أن هذه النصوص إنما هي في موارد عدم التمكن الخارجي ، وسريان الحكم إلى عدم التمكن الشرعي يتوقف على إلغاء الخصوصية .
اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق قوله ( ع ) : لا يقدر في خبر زرارة ، وقوله لا يصل في صحيح ابن أبي محمود شامل له أيضا .