شرح
( 2 ) ما عن سيد المدارك « 1 » وتبعه غيره « 2 » : من أن هذه النصوص تدل على سقوط الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه لا على اعتبار التمكن من التصرف .
وحاصله : أن مفادها اعتبار كون المال تحت اليد فعلا ، والنسبة بين ذلك وبين التمكن من التصرف عموم من وجه ، لتحقق الأول دون الثاني في المرهون الذي تحت يد الراهن ، مع كونه ممنوعا من التصرف والثاني دون الأول ، فيما يمكن التصرف فيه بالإتلاف ، مع عدم كونه تحت يده .
وفيه : أن المراد من كونه تحت يده بعد القطع بعدم إرادة معناه الحقيقي منه كونه تحت استيلائه الفعلي وسلطنته التامة ، بحيث يكون متمكنا من التصرفات الناقلة في الجملة ، وأما اعتبار الحضور الفعلي فغير ثابت ، وسيأتي الكلام فيه .
ويؤيد ما ذكرناه فهم الأصحاب ، وظهور بعض الروايات ، كرواية الدين ، وبعض نصوص الغائب ، حيث قيد النفي بعدم القدرة على الأخذ .
( 3 ) انه إن أريد التمكن من جميع التصرفات لزم سقوط الزكاة مع عدم التمكن من بعض التصرفات لمانع من بيع العين شرعي ، كما لو نذر
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 33 .
( 2 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 47 .