شرح
عدمه ، أو قهري ، كما لو منعه مانع قاهر عنه ، أو غيره ، ولا يمكن الالتزام به ، وان أريد التمكن من بعض التصرفات فأكثر ما مثلوا به لغير المتمكن منه كالمغصوب والمجحود والغائب تكون مما تجب فيه الزكاة ، لأنه يمكن نقل العين إلى الغاصب والجاحد بالهبة ونقل الغائب إلى شخص حاضر .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم « 1 » ( ره ) : بأن المراد هو كون المال بحيث يتمكن صاحبه عقلا وشرعا من التصرف فيه على وجه الاقباض والتسليم والدفع إلى الغير ، بحيث يكون من شأنه بعد حول الحول أن يكلف بدفع حصة منه إلى المستحقين لان هذا التمكن شرط في آخر الحول الذي هو أول وقت الوجوب قطعا ، فلو لم يكن معتبرا في تمامه ، لزم توقف الوجوب مضافا إلى كونه في يده تمام الحول إلى شيء آخر .
وفيه : أولا : انه لا يندفع الإشكال بذلك ، إذ لو أريد تمكنه من جميع التصرفات الناقلة التي يعتبر فيها الاقباض والمتلفة ، لزم عدم وجوب الزكاة في ما لو منع من بعض التصرفات ، وان أريد تمكنه منها في الجملة ، لزم وجوبها في كثير من تلك الأمثلة المشار إليها ، اللهم إلا أن تستثنى منها الإنشاءات الشرعية ، ولكن ذلك اقتراح لا منشأ له .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 116 .