شرح
ودعوى انه يجوز ان يكون المراد اخذ الزكاة لنفس الاشخاص الذين لم يسعهم ذلك ان كانوا بأنفسهم فقراء لا لنفسه وصرفها في نفقتهم كي ينافيه كونه غنيا ، مندفعة بان ظاهر قوله ويأخذ البقية هو اخذها لنفسه وصرفها في نفقتهم كما لا يخفى .
ودعوى ان هذه النصوص أعم من الأولى من جهة أخرى وهي كفاية رأس المال لكفاية السنة فتتعارضان فيما إذا كان رأس المال كافيا لقوت السنة فلا وجه لتقديم الثانية ، مندفعة بان صحيح معاوية مختص بمورد الكفاية ، حيث نص الراوي بأكلها وعدم اخذ الزكاة ، فلو لم تكن تكفيه لما كان لعدم الاخذ وجه ، فهذه أخص من الأولى .
واما الأخيران فلأن الظاهر منهما ان السبعمائة ليست برأس المال للتجارة بقرينة المقابلة للمحترف ، فالأظهر ان رأس المال يكون مستثنى مما يحصل به الكفاية .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : ان استثناء رأس المال انما هو بالنسبة إلى من يستنمي بماله فعلا كما عن التذكرة وغيرها ، واما إذا لم يكن كذلك وكان عنده مال يكفي لسنته وان كان نماؤه على تقدير الاسترباح غير واف بذلك ، فالظاهر أنه لا يجوز له اخذ الزكاة ، فالعبرة بالاستنماء الفعلي مع عدم كفاية النماء لا عدمها شأنا ، والنصوص المتقدمة ظاهرة الدلالة على ذلك .