شرح
وبخبر سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم يكفه ، فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، واما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه .
قال المقدس « 1 » : وفي قوله : فلو قسمها . . . الخ « 2 » دلالة على أنه لو كفي لم يأخذ ، ولو لم يبق منها ولم يربح ما يكفيه .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأنه يتعين تقييد اطلاق هذه النصوص بطائفة أخرى من النصوص صريحة في أن العبرة بالربح والفائدة والنماء دون رأس المال : كصحيح معاوية بن وهب عن الصادق ( ع ) : عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكسب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال ( ع ) : لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها « 3 » . ونحوه خبر هارون وغيره .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 153 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 561 ح 9 / وسائل الشيعة ج 9 ص 239 ح 11924 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 561 ح 6 / وسائل الشيعة ج 9 ص 238 ح 11923 .