تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
واما زكاة الربح فالكلام فيها : تارة يقع في حصة المالك من الربح . وأخرى في حصة العامل . اما حصة المالك : فقد يتوهم عدم ثبوت الزكاة فيها من جهة ان الربح من حيث هو ليس مندرجا في موضوع أدلة زكاة التجارة ، لأنه لا يصدق عليه مال اتجر به أو عمل به أو غير ذلك من العناوين المأخوذة في الموضوع في الأدلة . ولكن يرد عليه : ان المراد من مال التجارة هو المال الذي وردت التجارة عليه وهو رأس المال ، وانما يصدق هذا العنوان على المتاع لبدليته عنه ، وعليه فالربح أيضا يصدق عليه هذا العنوان بهذه العناية ، فلا اشكال في شمول أدلة زكاة التجارة له ، فإذا لم يكن رأس المال بالغا حد النصاب لا بضميمة الربح ضم اليه الربح ويكون مبدأ الحول حين ظهور الربح ، واما لو كان رأس المال بالغا حد النصاب الأول فيكفي في ثبوت الزكاة في الربح بلوغه النصاب الثاني ولو بضميمة مقدار العفو من رأس المال ، فهل يكفي مضي حول الأصل أم يعتبر مضي الحول من حين ظهوره ؟ وجهان : بل قولان فقد استدل للأول : بأنه انما تتعلق الزكاة بالربح من جهة كونه جزءا من الجملة التي دير رأس المال إليها ، فهو لا يكون ملحوظا مستقلا بل تبعا للأصل ، فيتبعه في الحول أيضا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني