تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
لأنهما هما الأصل الممحض في المالية وبملاحظتهما يعرف مقدار مالية الأشياء في باب الغرامات وغيره . وإذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الاخر فهل تتعلق الزكاة بها أم لا ، أم يكون العبرة بخصوص الدراهم أم بالنقد الغالب ؟ وجوه : نسب إلى المشهور « 1 » اختيار الأول . ويشهد له : حصول النصاب الذي هو الشرط في ثبوتها ، وان شئت قلت : ان عمومات أدلة زكاة مال التجارة تقتضي ثبوتها وان لم تبلغ النصاب ، وقد خرج عن ذلك ما نقص عن مائتي درهم وعشرين دينارا ، واما ما نقص عن أحدهما دون الاخر فهو مشكوك الخروج ويكون باقيا تحتها ، ولكن هذا يتوقف على ثبوت العموم لها من هذه الجهة ، والا فالمتيقن ثبوت الزكاة فيما بلغ النصاب بهما معا وما نقص عن أحدهما مشكوك ثبوتها فيه والمرجع اصالة البراءة . واما موثق إسحاق المتقدم وكل ما خلا الدرهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات ، الذي هو مستند الوجه الثالث ، فلعدم عمل الأصحاب به لابد من طرحه ، اللهم الا ان يقال : ان نصاب الدراهم بمقتضى العادة هو الأدنى فيكون القول باعتباره بالخصوص موافقا مع ما هو المشهور .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 79 .