تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
نسب اعتبار ذلك إلى الشيخين « 1 » والمحقق « 2 » والمدارك « 3 » والذخيرة « 4 » وغيرهما « 5 » ، ولا يهمنا إطالة الكلام في صحة النسبة وعدمها ، انما المهم البحث عن الدليل ، فقد استدل له : بأنه مال تثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . أقول : ان نصوص الباب انما تتضمن ثبوت الزكاة في المال الذي يتجر به أو يعمل به أو نحو ذلك ، ومعلوم ان المراد بما يتجر به ليس خصوص السلعة التي عوض عليها ، فان التاجر يدفعها إلى طرفه ويأخذ بدلها ، بل المراد به تلك بلحاظ ماليتها السارية فيها وفي ابدالها ، فالموضوع هو المال المتقلب في التجارة لا خصوص ما اشتراه للتجارة . وما في بعض النصوص الواردة في المتاع الذي يمكث عند صاحبه انه ان طلب برأس ماله أو بزيادة ففيه الزكاة لا ينافي ذلك ، إذ لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوتها في غير مورد السؤال . فالأظهر ما هو المشهور من عدم اعتبار الحول في نفس السلعة ، نعم يعتبر في المال الذي يتجر به باعتبار ماليته .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 96 / النهاية ص 176 / الشيخ الطوسي في الخلاف ج 2 ص 102 . ( 2 ) المعتبر ج 2 ص 550 . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 169 . ( 4 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 449 . ( 5 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 146 .