شرح
وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الأول ، ومال صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » إلى الثاني إذا كان مع نية التجارة به وكان هو كذلك عند المنتقل اليه ، واختاره جمع « 2 » .
أقول : ان المنساق إلى الذهن من مال التجارة هو المال الذي استعمل في عمل التجارة بان بدل بمال آخر بقصد الاكتساب ، كيف وهل ينكر أحد ظهور مال الإجارة في المال بعد تحقق الإجارة ، فكذلك مال التجارة ، وان أبيت عن ذلك فلا اشكال في أن الموضوع المأخوذ في نصوص الباب وهو المال الذي عملت به أو اتجر به أو ما شابه هذه التعابير ذلك ، فلا يصدق مال التجارة على المال المنتقل اليه بعقد هبة أو وارث وان كان من نيته التجارة به ، من غير فرق في ذلك بين كونه كذلك عند المنتقل عنه وعدمه .
وقد استدل للثاني اي للقول بكفاية النية : بخبر شعيب عن الإمام الصادق ( ع ) : كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب لك فاستقبل به « 3 » .
وبخبر خالد بن الحجاج عنه ( ع ) : عن الزكاة فقال : ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها الا لتزداد فضلا عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 15 ص 261 .
( 2 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 132 / العروة الوثقى ج 4 ص 90 ط . ج .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 527 ج 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 171 ح 11763 .