شرح
يجوز للساعي خرص ثمر النخل والكرم
المسألة الثالثة : لا خلاف في جواز الخرص في الجملة ، بل عن غير واحد « 1 » : دعوى الإجماع عليه . وتشهد له نصوص : كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق في قول الله تعالى يايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا. . . الآية قال ( ع ) : كان رسول الله ( ص ) إذا أمر بالنخل ان يزكى يجئ قوم بألوان من التمر وهو من اردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد فقال : لاتخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشئ ، وفي ذلك نزل :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ« 2 » والاغماض ان يأخذ هاتين التمرتين « 3 » . ونحوه غيره . إنما الكلام في موارد : الأول : في أنه هل الخرص معاملة خاصة ، أم هو عبارة عن تخمين مقدار الزكاة وفائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ؟هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 327 / المعتبر ج 2 ص 535 / منتهى المطلب ج 1 ص 500 ط . ق .
( 2 ) سورة البقرة آية 267 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 48 ح 9 / وسائل الشيعة ج 9 ص 205 ح 11848 .