شرح
لو باع النصاب أو بعضه
هاهنا مسائل لا بدَّ من التعرض لها : الأولى : في التصرف في النصاب أو بعضه ، لا اشكال في التصرفات غير المنافية للحق بناءا على ما هو الحق من أن تعلقها بالعين ، انما يكون من قبيل تعلق حق الجناية ، كما لا اشكال في أن التصرف المتلف للعين يكون منافيا للحق ، واما التصرف المخرج لها عن الملك فاما أن يكون تصرفا في جميع النصاب أو يكون تصرفا في بعضه . أما الأول : فالظاهر جوازه ، إذ مقتضى اطلاق النصوص ان هذا الحق متعلق بالعين مطلقا لا بما انه ملك للمالك ، لان ذلك تقييد زائد يحتاج إلى دليل ، وعليه فالبيع مثلا ليس تصرفا في موضوع الحق لبقاء موضوعه ولو في غير ملك المالك ، فيكون البيع صحيحا ، والمستحق يتبع العين أينما انتقلت ، فإذا أخذ الزكاة من العين يتبع المشتري بها البائع . وعلى هذا يحمل ما في صحيح عبد الرحمن البصري : في من لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها قال ( ع ) : تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع « 1 » : لا على فساد البيع في مقدار الزكاة .هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 531 ح 5 / وسائل الشيعة ج 9 ص 127 ح 11674 .