شرح
على الخرص يحتمل ان يكون ذلك كناية عن العنب الذي يبقيه ولا يكون معد للاكل ، فان بعض اقسامه معد للاكل وبعضا آخر للبقاء وصيرورته زبيبا ، فهو كناية عن الثاني ، فلا دلالة فيه على تعلقه بعنوان العنب .
ورابعا : انه يحتمل ان يكون الخرص بالحاء المهملة من حرص المرعى إذا لم يترك منه شيئا ، ويكون ذلك كناية عن صرمه زبيبا .
ومنها : خبر أبي بصير : لا يكون في الحب ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين والوسق ستون صاعا .
وفيه : أولا : انه مما لم يعمل به أحد لجعله النصاب وسقين .
وثانيا : انه غير متعرض الا لبيان النصاب ، فلا اطلاق له من الجهة الأخرى كي يتمسك به .
وثالثا : انه يدل على وجوبها في العنب دون الحصرم .
ومنها : انه لو كانت الزكاة مقصورة على التمر والزبيب لأدى ذلك إلى ضياع الزكاة لامكان احتيالهم بجعل العنب والرطب دبسا وخلا ، وهو كما ترى .
فتحصل : ان شيئا مما استدل به على المشهور لا يدل عليه .