تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
ودعوى انه لو كان المراد منه التمر وحده لا ما قبله لما كان وجه للعدول عن التمر إلى النخل لأنه لا يسوغ الا للاخصرية أو الأظهرية أو حكمة أخرى هي بالمراعات احرى ، ولا شئ من ذلك بموجود في المقام ، مندفعة بأنه يمكن أن تكون النكتة في العدول التنبيه على اعتبار حصول النماء في الملك في ثبوت الزكاة لا مطلق تملكه . ويرد على الثاني : ان قوله ( ع ) خمسة أوساق زبيبا كما يحتمل ان يكون المراد به كونه كذلك بالقوة بان يكون بمقدار لو جف لكان خمسة أوساق كذلك يحتمل ان يكون المراد كونه كذلك بالفعل أي خمسة أوساق من الزبيب ، والثاني وان كان خلاف الظاهر من جهة اخذ لفظ العنب في الموضوع لزوال وصف العنبية عند اتصافه بصفة الزبيبية الا ان الأول أيضا خلاف الظاهر من جهة ظهور الكلام في الفعلية دون الشأنية ، وحيث لا مرجح لأحدهما فلا محالة يصير مجملا ، ومعلوم انه على الثاني لا يدل على المدعى ، مع أنه جعل الموضوع فيه العنب لا الحصرم كما هو المدعى . ومنها : ان مقتضى العمومات وجوب الزكاة فيما سقته السماء مطلقا ، وما دل على حصرها في الأجناس المعلومة مسوق لبيان الأجناس التي تتعلق الزكاة بها في مقابل غيرها ، فهي تدل على وجوبها في الأجناس الأربعة بجميع حالاتها .