شرح
والمعروف في مورد الخلاف اختلافهم على قولين كما عرفت ، ويظهر من بعض تفصيل في خصوص العنب ، فاختار تعلق الوجوب به في حال العنبية لا من حين انعقاد الحصرم ، فهو فيه موافق لكل من القولين من وجه ومخالف لهما كذلك .
وقد استدل للمشهور بوجوه :
منها : النصوص الكثيرة الدالة على وجوب الزكاة في تسعة أشياء منها : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ودلالتها على حكم الحنطة والشعير واضحة ، وقد مر انه لا خلاف فيهما حقيقة .
واما التمر والزبيب : فعن المصنف « 1 » : تقريب دلالتها على الحكم فيهما : ان البسر يسمى بالتمر لان أهل اللغة صرحوا بذلك كما صرحوا بان الرطب نوع من التمر ، وهذا الدليل وان اختص بالتمر الا انه يتم القول في العنب بعدم القول بالفصل .
وفيه : أولا : ان جمعا من اللغويين صرحوا بخلاف ذلك ، بل عن المصباح « 2 » : إجماع أهل اللغة على أن التمر اسم لليابس من تمر النخل كالزبيب من ثمر الكرم .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 186 .
( 2 ) المصباح المنير ج 1 ص 480 ، قوله : في باب ت م ر : التَّمْرُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ كَالزَّبِيبِ مِنْ الْعِنَبِ وَهُوَ الْيَابِسُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ يُتْرَكُ عَلَى النخل .