شرح
يعد عرفا من أسباب عمارة الأرض ، فالمستنبط من الأدلة وكلمات القوم ان المراد بالمؤونة المستثناة ما يخسره على الزرع ، بمعنى انه لو لم يحصل من الزرع شئ لما كان في مقابل ما انفقه عليه شئ ، بل لا يكون في مقابله الا الزرع كأجرة الحارس ، ولو كان في مقابله مع انتفاء الزرع عين من الأعيان أو شئ له مالية كالأرض التي اشتراها للزرع والأنهار الكبار التي حفرها التي تعد بها الأراضي من الحية في مقابل الميتة غير المقابلة للزرع ونحوهما فلا يعد من المؤونة ، اي مؤونة الزرع فالضابط ما ينفقه على نفس هذه الزراعة من مثل البذر واجرة الحرث ونحوهما مما لا يبقي بإزائه مال بعد استيفاء الحاصل .
ولو شك في مورد انه من المؤونة أم لا ، فان قلنا بوجود اطلاق لأدلة الزكاة وجبت الزكاة فيه لان دليل الاستثناء لا اطلاق له فلابد فيه من الاقتصار على المتيقن والاخذ في مورد الشك باطلاق دليل الزكاة ، واما ان قلنا بأنه ليس في الأدلة ماله اطلاق أو عموم يدل على ثبوت الزكاة فيما يقابل المؤونة لم تجب الزكاة لأصالة البراءة .
وقد عرفت ان الأظهر هو الأول .