شرح
بعد المؤونة ففيه العشر ، ويحتمل ان يراد به ان ما بلغ هذا المقدار ففيه العشر بعد وضع المؤونة .
والاحتمال الأول أظهر لظهور قوله ففيه العشر في كون العشر في مجموعه بان يكون الواجب عشر المجموع ، أعني ثلاثين صاعا لا ان الثابت فيه عشر ما بقي بعد المؤونة .
وأورد عليه المحقق الهمداني « 1 » ( ره ) : بان هذا ليس أولى من العكس بجعل ما دل على استثناء المؤونة مقيدا لاطلاق فيه العشر بما بعد وضع المؤونة ابقاءا لظاهر ما دل على اعتبار النصاب على ظاهره من الاطلاق ، حيث إن ظاهره إذا بلغ مجموع ما أنبتت الأرض خمسة أوسق الباقي منه بعد اخراج المؤن ، فليس ارتكاب أحد التقييدين بأهون من الاخر ، فالاحتمالان متكافئان والمرجع حينئذ الأصول العملية وهي براءد الذمة عن وجوب الزكاة فيما نقص عن خمسة أوسق بعد اخراج المؤونة عنه .
أقول : يرد عليهما ان المتعين هو ابقاء اطلاق دليل سببية النصاب على حاله ورفع اليد عن اطلاق قوله ففيه العشر وذلك لعدم حجيته على كل حال ، اما لو جعل القيد قيدا له فواضح ، واما لو قيد الاطلاق الأول فلعدم بقاء الموضوع له ، فعدم حجيته معلوم ، اما للتخصيص أو للتخصص ، فيتعين
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 3 ص 67 .