تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
ابقاء الاطلاق الأول على حاله ، فيعتبر النصاب قبل المؤونة . ودعوى انه مستلزم للتقييد إذ قد لا يبقي من النصاب شئ بعد وضع المؤونة وهو مناف لاطلاق الحكم بان ما بلغ النصاب ففيه الزكاة ، مندفعة بان اطلاقه منزل على الغالب من عدم استيعاب المؤونة للجميع ، فمقتضى القاعدة هو القول الأول ، ولكن من الحسن المتقدم الدال على استثناء اجرة الحارس يمكن استفادة كون استثناء المؤونة قبل اعتبار النصاب ، لان قوله ( ع ) ويترك معي فأرة وأم جعرور ولا يزكيان « 1 » يدل على نفي الزكاة عنهما وعدم اعتبارهما من النصاب ، وبقرينة السياق وظهور اتحاد المراد من يترك يكون المراد من تركهما للحارس نفي الزكاة وعدم اعتباره من النصاب ، اللهم الا ان يقال : ان غاية ما يستفاد منه ان الاجر المعين للحارس لا يزكى ، ولا دلالة فيه على اعتبار النصاب بعده ، فالأظهر انه يعتبر النصاب قبل اخراج المؤونة . وقد استدل للقول الأخير : بما تقدم في كلام المشهور بالنسبة إلى المؤن السابقة ، وبقاعدة الشركة بالنسبة إلى المؤن اللاحقة بناءا على أن أصل استثناء المؤن اللاحقة كان لأجل تلك القاعدة ، وان ما دل على استثناؤها مطلقا منزل على السابقة ، وقد تقدم ما في كلا شقي هذا الوجه فراجع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 514 ح 7 / وسائل الشيعة ج 9 ص 176 ح 11774 .