شرح
منها : اطلاق نصوص العشر ونصف العشر .
وأورد عليه بعدم كون تلك النصوص في مقام البيان من جهة الشرائط فلا وجه للتمسك باطلاقها لرفع اعتبار ما شك في اعتباره .
وفيه : ان تلك النصوص على طوائف : منها : ما تضمن مقدار الواجب بلا تعرض لشئ آخر ، ومنها : ما دل على اعتبار العشر أو وجوب الزكاة بعد ذكر النصاب ، ومنها : قوله ( ع ) في الحسن المتقدم انما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك .
والاشكال المذكور لو تم في الأولى لا يتم في الأخيرتين لا سيما الثانية منهما كما لا يخفى على من راجعها .
وقد استدل لهذا القول بوجوه أخر ضعيفة ، فان منها جملة روايات - ضعيفة سندا وقاصرة دلالة ، ومنها بعض استحسانات لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ، ومنها غير ذلك مما هو بين الفساد ، فالعمدة هي اطلاق الأدلة .
فالمتحصل إلى هنا - استثناء المؤن المتأخرة دون السابقة ، ولكن لما ادعى المنصف ( ره ) « 1 » الإجماع على عدم الفرق - وهذه المسألة مما تعم به البلوى ، وقد اشتهر بين أصحاب الأئمة خلافا للعامة استثنائها مطلقا الكاشف ذلك عن تلقيهم إياه عن الأئمة ( ع ) - كان البناء على الاستثناء مطلقا قويا جدا ، ويؤيده ما تقدم من الوجوه التي ضعفناها .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 500 ط . ق .