تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
واما الثاني : فالظاهر عدم كونه مرجعا لا لما قيل من أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فإنه يرد عليه : ان محل الكلام موارد الشك من جهة عدم تبين موضوع الحكم واجمال مفهوم المخصص . ولا لما قيل من أن المخصص المجمل إذا كان متصلا يسري اجماله إلى العام فلا يجوز التمسك به . فإنه يرد عليه : ان ما اتصل بهذا العام ليس مجملا حيث إنه قال ( ع ) بعد ذلك : وما كان يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وانما الاجمال لو كان فإنما هو في الضابط الكلي المستفاد من سائر النصوص ، بل لان هذا العام نوع في نفس هذا الخبر إلى نوعين وقسم إلى قسمين ، فإنه ( ع ) بعد ما نقلناه من المخصص قال : وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما وفي مثل ذلك لا يجوز التمسك بالعام ، فان هذا النحو من التنويع والتخصيص يكشف عن إرادة نوع خاص من العام ولا يبقي للعام ظهور في العموم فلا يصح التمسك به في موارد الشك فتدبر . إذا عرفت هذا فاعلم : ان الضابط المستفاد من النصوص هو ما تضمنه الصحيحان : أحدهما : صحيح زرارة وبكير عن الباقر ( ع ) المتقدم : ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وان كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا .