شرح
ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في الغائب بين تمكنه من التصرف فيما خلف بنفسه ، أو تمكن وكيله منه ، وبين عدم التمكن .
ويمكن ان يستشهد له مضافا إلى ذلك بان من دفع المال إلى الغير لينفقه في نفقته وغاب عنه خرج عرفا عن مصداق كونه عنده المعتبر في تعلق الزكاة ، ولكن مع ذلك الالتزام بالسقوط مع تمكنه من التصرف فيما خلف غير خال عن الاشكال .
إذ عدم الصدق عنده في هذا المورد قد عرفت ما فيه في مسألة عدم وجوب الزكاة في المال الغائب ، والنسبة بين هذه النصوص وبين موثق زرارة - المتقدم في تلك المسألة فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة « 1 » الدال على وجوب الزكاة مع التمكن من التصرف - عموم من وجه .
وحيث إن دلالة كل منهما على حكم المجمع بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى عموم أدلة الزكاة . والاحتياط سبيل النجاة .
* * * * *
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 31 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 95 ح 11609 .