فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 210
ومنها : انه إذا عملهما كذلك بعد حول الحول وجبت الزكاة اجماعا ولم تسقط عنه لعموم أدلتها ، ولا يعارضها ما دل على عدم وجوب الزكاة في الحلي والسبائك ، إذ هو يدل على عدم الوجوب لا سقوطه بعد تحققه . الدراهم والدنانير المغشوشة فيها زكاة بقي في المقام مسائل لا بدَّ من التعرض لها . الأولى : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب بلا خلاف ظاهر ، وليس المستند الأدلة العامة حتى يستشكل فيه ، بأنها تدل على وجوبها في الذهب والفضة المسكوكين دراهم ودنانير ، ومن المعلوم ان المسكوك في الفرض ليس بدرهم ولا دينار ، وجودهما في المسكوك منهما ومن غيرهما لا يكفي في ثبوت الحكم وشمول الأدلة . بل المستند خبر زيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مساو ثلث رصاصا وكانت تجوز عندهم وكنت اعملها وانفقها فقال أبو عبد الله ( ع ) : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت أن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما تجب علي فيه الزكاة أزكيها ؟ قال ( ع ) : نعم انما هو مالك قلت : فان أخرجتها إلى بلدة