شرح
فإنه إذا كان الميزان على الناقص لزم فساد اخذه بالتقريب المتقدم فيتعارضان ويتساقطان .
الثالث : ما عن المسالك « 1 » من اغتفار مثل ذلك في المعاملة .
وفيه : ان ذلك عندهم مبني على المسامحة ، والمسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على المصاديق تضرب على الجدار .
الرابع : صدق بلوغ النصاب بهذا الميزان ، وهو كاف في وجوب الزكاة .
وفيه : ان الدرهم والدينار وسائر أسماء المقادير اسام لأصول مضبوطة محدودة في الواقع بحدود غير قابلة للزيادة والنقيصة ، وموازين البلاد طرق إلى معرفتها فما كان منها يعتمد عليه عند العرف والعقلاء لاطمئنانهم بإصابته يعتمد عليه والا فلا فمع الاختلاف لاوجه للاعتماد على الأقل .
الخامس : ما افاده جدي العلامة « 2 » قال : ان متعلق الحكم بمقتضى جمود ظاهر اللفظ وان كان نفس ذلك الدينار المعين بالوزن الشخصي الواقعي ، لكن لذلك الوزن الشخصي امارات وطرق عند العرف وهي المثاقيل المتداولة عندهم ، فبمساعدة المقام يصرف اطلاق الحكم إلى تلك الامارات نظرا إلى تعذر الوصول إلى ذلك الشخصي غالبا - إلى أن قال - فيتجه التمسك بالاطلاق .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 384 هامش رقم 1 .
( 2 ) تقدم ص 23 من هذا الجزء .