شرح
وقد صرحوا بان المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، بل نفى المجلسي ( ره ) « 1 » عنه الشك في رسالته في الأوزان ، ووالده في حلية المتقين « 2 » ، والمثقال الصيرفي على ما صرحوا به يساوي ثلاثة وتسعين حبة من حبات الشعير ، وعليه يصير المثقال الشرعي مساويا لتسعة وستين وثلاثين من حبة الشعير ، وهذا لا يلائم شيئا مما تقدم .
ثم إن المحكي عن بعض أهل الفن « 3 » : ان المثقال الشرعي يساوي ثمان عشرة حمصة ، والحمصة تساوي أربع حبات الشعير ، وهذا أيضا لا ينطبق على ما تقدم ، والجمع بحمل الاختلاف على اختلاف الشعيرات من حيث الخفة والثقل لا دليل عليه ، فعلى هذا حصول العلم بوزن الدينار بحسب وزن الحبات أمر مشكل ، ومقتضي الأصول الاخذ بالأكثر .
واما الدرهم : فهو سبعة أعشار المثقال الشرعي بلا خلاف فيه بينهم ، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، وعن ظاهر الخلاف « 4 » : دعوى إجماع الأمة عليه ، وعن رسالة المجلسي ( ره ) : انه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 77 ص 350 . بتصرف . / وحكاه عنه في مفتاح الكرامة ج 11 ص 294 .
( 2 ) لم يحضرني كتابه .
( 3 ) الخلاف ج 2 ص 79 - 80 مسألة 95 قوله : كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة سبعة مثاقيل . فيكون الدرهم سبعة أعشار المثقال .
( 4 ) الخلاف ج 2 ص 80 .