شرح
وفيه : ان الميزان صدق الدرهم أو الدينار ، والظاهر صدقهما بمجرد الصلاحية والقابلية لان يعامل معهما .
وان شئت قلت : انه لا يعتبر وقوع المعاملة على كل فرد من أفراد المسكوك قطعا ، ووقوعها فيه بحسب النوع باعتبار وقوعها في بعض الافراد مما لم يدل عليه دليل .
فالأظهر هو الاكتفاء بالشأنية والصلاحية .
الثاني : انه ان خرج النقد عن رواج المعاملة بعد ما كان مما يتعامل به سابقا فهل تجب الزكاة فيه كما عن جماعة التصريح به « 1 » ، وعن بعض « 2 » : نفي الخلاف عنه إذ المدار على صدق الدرهم أو الدينار ، وهذا مما لا يختلف فيه الحال بين بقائهما على ما كانا عليه من المعاملة بهما ، وبين هجرهما وسقوط سكتهما عن الاعتبار ، أو لا تجب لما في خبر علي بن يقطين من تعليل عدم وجوب الزكاة في السبائك بقوله ( ع ) : ألا ترى ان المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة .
إذ الظاهر أن المراد بالمنفعة الغرض المقصود من اقتناء الدراهم والدنانير ، فان مقتضى عموم العلة عدم وجوب الزكاة في المهجورة ؟
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 236 / شرح اللمعة ج 2 ص 29 .
( 2 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 86 / رياض المسائل ج 5 ص 85 ط . ج / مستند الشيعة ج 9 ص 152 .