تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولا تعد الأكولة
شرح
ودعوى ان الصحيح الأول وارد في نصاب الغنم ، والثاني في نصاب الإبل فلا يستفاد منهما حكم الأنعام الثلاثة بأجمعها ، مندفعة بأنه بعد وضوح المناط وعدم القول بالفصل لا سبيل إلى هذه الدعوى . وقد يتوهم دلالة الصحيحين على جواز اخذها للمصدق مطلقا لما فيهما من التعليق على مشيئته . وفيه انهما لا يدلان على جواز مشيئته مطلقا ، فيقتصر على ما إذا رأي الساعي المصلحة في أخذها كما إذا كان ذات العوار أغلى من غيرها واسمن أو أرادها لنفسه بدلا عن حقه ، مع أنه يمكن بان يقرأ المصدق بالفتح فيكون دفعها حينئذ من باب دفع القيمة - . ولا يخفى ، ان المنع من اخذها انما هو فيما إذا كان في النصاب غيرها ، واما لو كان كله كذلك فلا خلاف بين الأصحاب في جواز الاخذ ، وسيأتي تمام الكلام فيه . ( و ) قد صرح جمع من الأصحاب « 1 » : بأنه ( لا تعد الأكولة ) وهي السمينة المعدة للاكل ، ولا ينافي هذا التفسير ما في موثق سماعة من تفسيرها بالكبيرة ، إذ الظاهر أن المراد بالكبيرة في الخبر هو هذا بقرينة تفسيرها بذلك في اللغة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 199 1 / السرائر ج 1 ص 437 / شرائع الاسلام ج 1 ص 113 / تبصرة المتعلمين ص 68 / منتهى المطلب ج 1 ص 485 .