شرح
أقول : اما الوجه الأول : فيمكن دفعه بمعارضته بادعاء ظهور أدلة النصاب الأول أيضا في غير المفروض ، واما الوجه الثاني : فهو جيد .
وقد أورد عليه : بان الفرار عن تثينة الصدقة كما يمكن بما ذكر يمكن باهمال النصاب الأول فيثبت به القول الأول : ولكن قد عرفت الجواب عن ذلك عند ذكر أدلة القول الأول فراجع .
واستدل للقول الرابع : بان الجمع بين ما يدل على وجوب التبيع في رأس حول الثلاثين ووجوب المسنة في رأس حول الأربعين بعد تعارضهما من جهة ما دل على عدم تعدد الزكاة في عام واحد في مال واحد لا يصح الا بهذا الوجه .
ولا يخفى ان هذا الوجه يتم بناءا على ثبوت أحد الامرين :
أحدهما : ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » بقوله : ان هذا الجمع حسن لو استفيد من أدلة الفريضة في النصاب كون حول الحول على كل جزء من النصاب سببا لوجوب حصة من الفريضة ولو لم يكن مثلها في مثله ، وهو كما أفاده ( ره ) بعيد من مدلول اللفظ ، بل الظاهر توقف الوجوب في كل جزء على مصاحبة الوجوب في غيره توقف معية لا توقف دوركما في الايضاح « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة - الشيخ الأنصاري - ج 2 ص 484 ط . ق .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 174 .