شرح
للنصاب الأول أكمل فريضة النصاب الثاني ، وهكذا مثلا في المثال يجب عليه تبيع عند حلول الحول على الثلاثين ، وربع مسنة عند حلول الحول للزيادة ، وثلاثة أرباع مسنة عند حلول الحول الثاني على الثلاثين ، وهكذا اختاره المصنف ( ره ) في جملة من كتبه « 1 » .
وقد استدل للأول بوجهين : أحدهما : ان اطلاق حكم النصاب الأول لا يشمل المقام لانصرافه إلى غيره مما لم يضم إليه النصاب المتأخر .
وفيه : ان الانصراف ممنوع مع أنه يمكن معارضته مع أنه يمكن معارضته بدعوى انصراف اطلاق النصاب المتجدد أيضا إلى غير هذه الصورة .
الثاني : ان النصاب المتدرج في نصاب آخر يكون ملغى من حيث الأثر ، وعليه فإذا كان عنده في ابتداء الحول ثلاثون بقرة وهي سبب لوجوب تبيع بشرط بقائها بشرائط التأثير حتى يحول عليها الحول ، فإذا بلغت في أثناء الحول أربعين صارت جزءا لنصاب فريضتها مسنة والذي كان مقتضيا لايجاب تبيع لم يبق على اقتضائه بعد صيرورته جزءا من نصاب آخر فلا مناص عن البناء على سقوط حول الأول .
وفيه : ان غاية ما ثبت بالدليل في مقابل الأدلة المقتضية لتأثير كل من النصب ولو عند الاجتماع ان المال لا يزكى مرتين ، وانه إذا كان
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 333 .