شرح
أحد النصب داخلا في الاخر يرفع اليد عن الأقل ويكون المؤثر الفعلي هو الأكثر وتجب فريضتها خاصة التي هي فريضة المجموع ، ويحصل بأدائها الخروج عن عهدة الحق المتعلق بالجميع .
وعليه فإذا لم يكن ذلك النصاب جامعا لشرائط التأثير لا يصلح أن يكون مانعا عن تأثير النصاب الأقل في ايجاب فريضة ، فعند حول حول الثلاثين بما انها غير داخلة تحت نصاب آخر جامع للشرائط التي من جملتها حول الحول لا مانع عن وجوب فريضتها .
واستدل للثاني : بان اطلاق كل من النصابين يقتضي ذلك ، وما دل على أنه لاثنيا في الصدقة مختص بما إذا اجتمع النصابان ابتداءا .
وفيه : انه لا اجمال لما دل على أنه لا ثنيا في الصدقة ، ولا يكون مختصا بما ذكر ، كما لا خلاف في عمومه ولذا لم يثبت وجود قائل بهذا القول .
واستدل للقول الثالث : بظهور أدلة النصاب المتأخر في غير المفروض ، وبوجوب اخراج زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي ، وهو اندراجه في الأدلة وانتفاء المانع ، ومتى وجب اخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك الحول للأصل ، وقوله ( ع ) : لاثنيا في الصدقة وقول الإمام الباقر ( ع ) : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد .