تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
السادس : انه لو حمل الصحيح على إرادة الوجوب المستقر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فان المطلقات الواردة عن المعصومين عليهم السلام إلى زمان الصادق ( ع ) كلها تدل على اشتراط تمام الحول ، ولم يعهد من أحد القول بالوجوب بدخول الشهر الثاني عشر في تلك المدة ، فلو كان الوجوب في الصحيح للاستقرار وكان بيانا لتلك المطلقات للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وفيه : أولا : النقض بسائر المطلقات والمقيدات ، فان أكثر المقيدات للمطلقات الصادرة عن النبي ( ص ) وسلم والأئمة بعده صادرة عن الصادقين ( ص ) . وثانيا : بالحل ، وهو ان الممنوع تأخير البيان عن وقت الحاجة ، واما صدور الاحكام على وجه التدريج على حسب ما تقتضيه المصلحة باختلاف الأزمان والاشخاص فغير منكر ، بل ينبغي ان يعتمد عليه في توجيه الاحكام الصادرة تدريجا في أزمنة الأئمة المتأخرين ( ع ) . وثالثا : ان هذا المحذور يرد على كل حال وان حمل على الوجوب التزلزلي كما لا يخفى ، وفي المقام وجوه ضعيفة اخر لوضوح ضعفها أغمضت عن ذكرها . وقد ظهر مما ذكرناه مدرك القول بالاستقرار ، وانه الأظهر .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164 | السيد محمد صادق الروحاني