شرح
السادس : انه لو حمل الصحيح على إرادة الوجوب المستقر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فان المطلقات الواردة عن المعصومين عليهم السلام إلى زمان الصادق ( ع ) كلها تدل على اشتراط تمام الحول ، ولم يعهد من أحد القول بالوجوب بدخول الشهر الثاني عشر في تلك المدة ، فلو كان الوجوب في الصحيح للاستقرار وكان بيانا لتلك المطلقات للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وفيه : أولا : النقض بسائر المطلقات والمقيدات ، فان أكثر المقيدات للمطلقات الصادرة عن النبي ( ص ) وسلم والأئمة بعده صادرة عن الصادقين ( ص ) .
وثانيا : بالحل ، وهو ان الممنوع تأخير البيان عن وقت الحاجة ، واما صدور الاحكام على وجه التدريج على حسب ما تقتضيه المصلحة باختلاف الأزمان والاشخاص فغير منكر ، بل ينبغي ان يعتمد عليه في توجيه الاحكام الصادرة تدريجا في أزمنة الأئمة المتأخرين ( ع ) .
وثالثا : ان هذا المحذور يرد على كل حال وان حمل على الوجوب التزلزلي كما لا يخفى ، وفي المقام وجوه ضعيفة اخر لوضوح ضعفها أغمضت عن ذكرها .
وقد ظهر مما ذكرناه مدرك القول بالاستقرار ، وانه الأظهر .