شرح
الثاني عشر من باب الشرط المتأخر ، وبذلك يجمعون بين الجملتين نظير جمعهم بين ما دل على اعتبار القدرة على اتيان تمام أجزاء الصلاة في وجوبها ، وما دل على وجوبها بدخول الوقت فإنهم يجمعون بينهما بإرادة كونها من قبيل الشرط المتأخر .
أقول : يرد عليه ما أفاده جدي العلامة ( ره ) « 1 » من أن الصحيح مشتمل على جملتين ، وهذا يتم إذا لوحظ مجرد الحكم بوجوب الزكاة بدخول الثاني عشر مع أدلة اعتبار الحول ، ولكن إذا لوحظ هذه الأدلة مع قوله ( ع ) فيه : إذا دخل الشهر الثاني الثاني عشر فقد حال عليه الحول .
لما تم هذا الجمع وحيث إن الجملة المتضمنة للوجوب متفرعة على هذه فلا يتم هذا الوجه .
الرابع : ان لفظ الحول وكذا العام والسنة المتكرر ذكرها عند بيان شرائط الزكاة عرفا ولغة وشرعا عبارة عن تمام السنة ، فقوله ( ع ) في الصحيح المزبور إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال الحول مبنى على التوسعة بتنزيل التلبس بالجزء منزلة اتمامه ، والمتبادر من هذا التنزيل ارادته من حيث شرطيته لتنجز التكليف بالزكاة لا في جميع الآثار ، فلا ينافيه اعتبار بقاء المال جامعا لشرائط النصاب إلى تمام الحول في أصل تحقق التكليف .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 23 من هذا الجزء .