شرح
الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني ، فان التزلزل مستلزم للأول ، والاستقرار للثاني ، فعلى هذا يكون مجرد التعبير بالاستقرار والتزلزل من مبدعات المسالك « 1 » ، وأما حقيقة الخلاف فهي واقعة بينهم بعنوان مرادف ، وهذا هو الظاهر من المسالك .
وكيف كان : فقد استدل للقول بالتزلزل بوجوه :
الأول : ما عن المسالك « 2 » وهو ان دليل الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر منحصر بالإجماع لان خبر زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم ضعيف السند لإبراهيم بن هاشم ، وظاهر بقية النصوص اعتبار الحول الكامل بتمام الثاني عشر والمتيقن من الإجماع هو هذا النحو من الوجوب .
وفيه : ان الخبر صحيح لما حقق في محله من تصحيح خبر ابن هاشم .
الثاني : ما ذكره المحدث الكاشاني ( ره ) « 3 » من انكار دلالة الخبر على أصل الوجوب ، بل على حرمة الفرار من التكليف بالزكاة بعد استقرارها في المال ببلوغ هذا الحد ، قال : لعل المراد بوجود الزكاة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 371 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 371 .
( 3 ) حكاه عنه في الحدائق الناضرة ج 12 ص 75 / والسيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 11 ص 119 ، قوله : لو حملناه على استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه .