شرح
وفيهما نظر : إما الأول : فلعدم الدليل على قيامه مقامها ؟
وأما الثاني : فلمنع الانسياق ، والتعليل المذكور يرد عليه انه لو قلنا بالأجزاء في الفرض فإنما هو من جهة أن ابن لبون يدل عن بنت المخاض ، فمع وجود المبدل منه يكون هو أولى بالأجزاء من بدله .
فالأظهر هو الثاني كما هو ظاهر النصوص .
الثالث : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين بعد القطع باعتبارها في تحقق النصاب تكون شرطا في وجوب الفريضة ، أو جزءاً من موردها ؟ وجهان :
استدل للأول : بظهور قوله ( ع ) في كل أربعين ابنة لبون « 1 » ) فإنه ظاهر في أن مورد الحق إنما هو ثلاث أربعينات ، فالواحدة خارجة منها .
وفيه : إن هذه الجملة مسوقة لبيان ما لابد وان يخرج من غير تعلق غرض ببيان تمام المورد .
وبعبارة أخرى : إنها مسوقة لبيان الضابط في كيفية الإخراج وتعيين المخرج لا تعيين محل المخرج ، فلا يقدح ترك التعرض للمورد الحقيقي له .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 20 باب زكاة الإبل / الوسائل ج 9 ص 108 باب تقدير النصب من الإبل .