شرح
أوجههما الأول كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » : نسبته إلى العلماء ، إذ الساعي إنما يستحق ما يكون المالك مكلفاً بإعطائه ، فإذا كان تكليفه تخييرياً فله أن يدفع إلى الساعي ما شاء ، وليس للساعي إلا أن يقول : ادفع إلى ما أمرك الله به ، وهو أحدهما ، مضافاً إلى ما يظهر من الإخبار المروية في آداب المتصدق .
الثاني : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزى عنها ابن لبون بلا خلاف .
ويشهد له صحيحا زرارة وأبي بصير المتقدمان « 3 » وهل يجزى عنها اختيارا كما نسب إلى المشهور وقواه صاحب الجواهر ، أم لا كما هو ظاهر كل من علق أجزاءه على عدم وجدان بنت المخاض ؟ وجهان :
استدل للأول : بأن علو السن يقوم مقام الأنوثة ، وبأن المنسبق إلى الذهن عدم إرادة الشرط حقيقة من النص وإلا لزم عدم الاكتفاء به إذا لم تكن موجودة عنده حال الوجوب ووجدت بعده بناءاً على أن الشرط عدم كونها عنده حال الوجوب .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 5 ص 62 ط . ج .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 481 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 531 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 108 ح 11639 .