شرح
الوجه السابع : ما عن المحقق والشهيد الثانيين « 1 » ، وغيرهما « 2 » وهو : إن الجملة المذكورة تدل على أن في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، فيشمل عموم الأول كل ما يطابق الخمسين دون الأربعين ، فلابد من عده بها ، والعموم الثاني يشمل كل ما يطابق الأربعين دون الخمسين فيجب عده بها ، وكذا بالنسبة إلى أوفق السببين من جهة قلة العفو والأكثر استيعاباً .
وفيه : انه بعد دلالة الدليل على العفو عما زاد على المعدود بأي العددين عدّ ، كل من الجملتين عمومها يشمل ما يطابق الأخرى ، كما لا يخفى ، وفي المقام وجوه أخر ضعفها ظاهر .
وبما ذكرناه : ظهر ضعف القول الثالث ، فالأقوى هو الأول أي التخيير مطلقاً .
الخيار للمالك
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن التخيير في المقام هل هو للمالك أو للساعي ؟ وجهان :هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 2 ص 18 ، مسالك الأفهام ج 1 ص 365 / جامع المقاصد ج 3 ص 15 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 58 / الحدائق الناضرة ج 12 ص 49 / رياض المسائل ج 5 ص 60 ط . ج .