شرح
فيستكشف من ذلك اعتباره هنا أيضاً .
وفيه : إن النصاب هناك ليس كلياً ، بل الخبر المشتمل على بيان نصبها مبين لكل حد منها بالخصوص فرضاً خاصاً كما سيأتي ، فأين هذا من مفروض المقام ، مع أن الملازمة ممنوعة .
الوجه الخامس : انه على القول بالتخيير يلزم كون زيادة العدد موجبة لنقصان الفريضة ، إذ لو كان العدد مائتين وخمسين فالفريضة خمس حقق ، ولو زاد عليها عشرا جاز بمقتضى التخيير أربع حقق وبنت لبون ، والعفو عن الباقي ، فصارت الزيادة موجبة لنقصان حق الفقراء ، وهذه قرينة عقلية على بطلانه .
وفيه : أولًا : إن الصغرى ممنوعة ، إذ في العدد الأول لا يتعين خمس حقق على القول بالتخيير ، بل يتخير بينها وبين أربع حقق وبنت لبون ، فالفريضة فيها تكون مساوية معها في العدد الثاني .
وثانياً : إن العقل لا مسرح له في الموازين الشرعية ، وكفاك شاهد أقضية أبان في حكم الأصابع .
الوجه السادس : ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو : إن ظاهر المراد من الخمسين والأربعين في قولهم ففي كل خمسين حقة ، وفي كل
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 134 .