شرح
الثاني : إطلاق قولهما ( ص ) في صحيح الفضلاء : فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمس حقة وفي كل أربعين ابنة لبون أوكذا صحيح زرارة .
وتقريب الاستدلال بهما : إن مقتضى الجمود على ظاهر اللفظ بمقتضى العطف بلفظة ولو هو الجمع في كل نصاب بأن يدفع في النصاب المذكور حقتين باعتبار الخمسين وثلاث بنت لبون أيضا باعتبار الأربعين ، ولما كان الجمع بينهما باطلًا بالإجماع فلا بد إما من جعل الواو بمعنى أو فيثبت التخيير ، أو تقدير لفظ بعده حتى يدل عليه ، كقول : وأنت مخير بينهما ، على حسب ما تقتضيه دلالة الاقتضاء .
ويمكن تقريب استفادة التخيير منهما بوجه آخر افاده جدي العلامة ( ره ) « 1 » وهو : ان القائلين بالتعيين يلتزمون بالتخيير في مورد تطابق السببين كما في مائتين ، وحينئذ يسئل عنهم الدليل عليه في ذلك المورد وكيفية استفادته من ظواهر الاخبار ، فإن كان الوجه فيه استفادة التبادل منها واعتبار الاهمال في أحد السببين أو كليهما دون الاطلاق والعموم فلا ريب في أن هذا الاعتبار سار في جميع الموارد ولا اختصاص له بخصوص مورد التطابق ، وان كان الوجه فيه قضية اطلاق سببية كل من السببين وتزاحمهما في ذلك المورد ولاجله يحكم العقل بالتخيير دفعا
هامش
( 1 ) تقدم ص 23 من هذا الجزء .