شرح
المولى وربما
يكون تنجيزياً ، كما في منذور الصدقة ، أعني من نذر أن يتصدق بمال .
وأما المورد الثاني : فالدليل والأصل يقتضيان عدم كونه تنجيزياً :
أما الأول : فهو ما دل على جواز تبديل المالك .
وأما الثاني : فلأن أصل البراءة يوافق المشروط لو دار الأمر بينه وبين التنجيز ، فيدور الأمر بين كونه من قبيل حق الرهانة أو حق الجناية ، والأظهر هو الأخير لما دل من النصوص والفتاوى على عدم ضمان الزكاة بتلف النصاب ، إذ لو كانت في الذمة لا موجب لبراءة الذمة عنها بمجرد تلف النصاب ، كما أن تلف الرهن لا يوجب براءة ذمة الراهن من الدين .
فتحصل من مجموع ما ذكرناه : إن تعلق الزكاة بالعين إنما يكون من قبيل تعلق حق الجناية كما هو محتمل عبارة الشهيد ( ره ) « 1 » .
والظاهر أنه إلى ما ذكرناه يرجع ما أفاده الشيخ الأعظم « 2 » في المقام ، قال : ويمكن أن يقال إن معنى تعلق الزكاة بالعين هو أن الله تعالى أوجب على المكلف إخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شيء من العين حقاً للفقراء ، بمعنى استحقاقهم أن يدفع إليهم وعدم جواز
هامش
( 1 ) البيان ص 187 .
( 2 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 205 .