شرح
ونحوهما ، مع أنه لا ريب في اتحاد سياق تعلقها بالعين في الواجبة والمستحبة كما هو الظاهر من مورد اتفاقهم على تقسيمها إلى الواجبة والمستحبة ، فان الظاهر منه اتحادهما من حيث الماهية ، بل قد اشتمل بعض النصوص أيضاً على بيان ثبوت الزكاة في الواجب والمستحب معا كخبر أبي مريم وغيره ، فلا مناص عن الالتزام بكون المراد من ثبوت الزكاة فيها كونها متعلقة لحق الفقير الناشئ من إيجاب الشارع أو ندبه التصدق بشيء منها عليه كغيرها من الحقوق الثابتة للفقراء في أموال الأغنياء المبينة في الأخبار .
ومنها : إن تعلقها بها لو كان على وجه الملكية كان النماء للفريضة تابعا لها وكان المالك ضامنا لمنافعها سواء استوفاها أم لا كما هو الشأن في سائر الأموال المشتركة إذا غصبها أحد الشريكين ، والتالي باطل إجماعاً .
وتشهد له كثير من النصوص :
منها : ما ورد في بيان تكليف المصدق في كيفية اخذ الصدقات الدال على أنه ليس للمصدق أن يطالب أكثر من المفروضة في ماله « 1 » ، مع أن العادة قاضية بأن المصدق لم يكن يرد في محل الصدقات في أول زمان حول الحول على ملك الجميع ، فربما كان زمان وروده متأخراً
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 536 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 129 ح 11678 .